المقالات
2021-09-30

فجوة أنغيلا ميركل


تُسجل المرأة حضورًا قوياً وتحاول كسر كل القوالب التي وضعها المجتمع بها، باسم العادات أو الدين ومن يبحث عن الشخصيات النسائية الرائدة في مختلف الميادين سيجد نماذج مشرفة على سبيل المثال: رئيسة الوزراء والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل تقلدت السيدة ميركل منصبها منذ ١٦ سنة. دارت خلالها أزمات دولية بحنكة وفطنة وكانت السيدة الأولى في ألمانيا التي تتولى منصب رئاسة الوزراء.

أثنى على حسن إدارتها رؤساء الدول العظمى: فلاديمير رئيس روسيا، ورؤساء أمريكا جورج بوش وباراك أوباما وغيرهم.

وتقول عنها رئيسة تنزانيا: “إنها مصدر فخر للنساء” 

أما الملكة رانيا ملكة الأردن فقد قالت: “إن ميركل أثبتت للعالم حُسن إدارة المرأة” 

أيضًا كسرت بقرار فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين في عام ٢٠١٥ الاعتقاد السائد عن صرامة النساء وقسوتهم لمًا يتولون مناصب عُليا، كانت متعاطفة جدًا واتخذت قراراً إنساني متفوقة على نُظرائها من الرجال.

 كانت تستغل سُلطتها في تبني القرارات السلميّة وترفض التدخل العسكري: أثناء اندلاع الحرب الأهلية في سوريا لإسقاط الرئيس السوري عقدت دول الاتحاد الأوروبي اجتماع طارئ لمناقشة الازمة السورية كان إرسال قوات عسكرية من دول الاتحاد الأوروبي هو الخيار المطروح، لكنها رفضت بشدة لأن الجيش الروسي هو من يدعم الرئيس السوري مما يعني مواجهة مع خصم شرس يترتب عليه خسائر بشرية فادحة.

ما يعنيني من استعراض جوانب من سيرة المستشارة الألمانية هو التأكيد على أن الأمور السياسية وماتتطلبه من حزم وقوة لا علاقة له بالجندر. أظن أن الحديث حول هذا الأمر اُستهلك وبات الجميع يعرفه.

يقول صحفي بريطاني”استقالة السيدة ميركل ترك فجوة نستطيع تسميتها (فجوة ميركل) سيفقد العالم  شخصية سياسية مؤثرة” 

وبالنهاية لم تكن لتصل ميركل لمنصبها لولا دعم الحكومة الالمانية لنسائها، وتهيئة سبل النجاح لهن دون إقصاء. 

ولحسن الحظ أن الحكومة السعودية شرعت بوضع خطة لتمكين المرأة وجعلتها من أولويات رؤية المملكة ٢٠٣٠ وهذه مبادرة عظيمة من الأمير محمد بن سلمان قائد مرحلة التحول الذي تشهده الدولة 

وآخيراً أصبحت المرأة السعودية كيان مستقل عن الرجل “ولي الأمر” وفُتحت لها أبواب العبور لتحقيق ما تتمنى بمختلف الميادين: الرياضية، العسكرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى