المقالات
2021-04-03

اعطني.. عيوبي


لأنه لا عصمة لبشر فإن الهفوات والأخطاء تلازمه أينما حل في أي  مكان أو زمان لذا فهو في حاجة إلى منبهٍلإيقاضه وتصحيح مساره كل فترة وأخرى لكي لا تتراكم تلك الهفوات و تصبح عادات يُصعب هجرانها والإقلاع عنها.

ولِأن كل شخص محاسب على مايصدر عنه – قصد ذلك أم لم يقصد – لذا فإن مراقبة أقواله وأفعاله ومجمل تصرفاتهتعتبر عملا في غاية الأهمية حتى لايكون صيدا سهلا لمن يتربص به وينتقده على كل شاردة وواردة وان كان ذلك حقا من حقوق المستمع لتسير الأمور في نصابها وبشكلها الصحيح .

ومع أن ظاهرة النقد تلك القيمة الغائبة أو المغيبة  التي يحتاجها الفرد  والمجتمع في كل زمان ومكان ورغم أن الكثيريتحاشى ظهورها إلا أنها  جاهزة  للجميع شاهرة كل كمراتها للتسجيل ما يُعرض صوتا وصورة بعلمٍ أو بدونه.

 ناقلة كل نشاط إلى مجهر التشريح شاء من شاء وأبى من ألى .

وممارستها رغم أهميتها والحاجة إليها في تعديل أو تصحيح بعض المسارات التي  إن تُركت ، قد تأخذ بأهلها  في اتجاهلن يستقم مهما طال الزمان لذا فإن ممارستها قيمة يحتاجها الجميع الا انها غائبة لا تُمارس الا في أضيق الحدود بلربما لا يُسمح بممارستها في كثير من الاحيان.

والنقد في أبسط صوره له هو تميز الجيد من الردئ  ومن ثم توضيح ما اُلتبس وتبسيط ما أُريد من قول او فعل حتىيفهم مقصوده بطريقة سهلة  ويُعدل تأويله وينسجم مع الواقع و المنطق والفكر السليم  .

والأمة التي تغيب عنها هذه القيمة أمة تحتاج من يوقضها فهي تدور في فلك وتسرح في مجال ليس لها حدود ولا رادعاوحاجز يمنعها من السقوط في المحذور لغياب  من يعدل عليها فالإشارة دائما خضراء لا تُمنع عندها الحوادث.

كل أنواع النقد مفيدة للمجتمع حتى وإن كانت في كثير من الأحايين قاسية ولا يُراد منها إلا النقد من أجل النقد أو أيغرض آخر فهي سلاح يكشف الناقدوالمنقود.

فلنا أن نتساءل عن دواعي هذا الخوف من  النقد رغم أن الكل على يقين بأنه من أهم الوسائل اللازمة للحفاظ على مسيرةأي مجتمع وحمايته من السقوط ، وكذلك فإن الناقد هو ذلك الذي يهمه المساهمة في تطوير بيئته  بوضع إصبعه على أيخلل بطريقة لبقة مؤدبة ونية صافية حسنة  وتصحيحها بأسلوب لا تنفير فيها ولا تخويف ورحم الله من يهدي العيوب.

فهل نخاف النقد لأنه :

● يكشف خللا نتستر عليه خوفا من…..!!!!!!  

● او لأنه يكشف مستوى في التفكير نظن أنه محصن

● أو لأنه يكشف موقفا ومكانة لا يستحقها ذلك الذي بلغ مرتبة من التمجيد والهالة التي ليس لها أهلا.

● أو لأنه لا يجامل أولئك البعض الذين ليس في مصلحتهم أن يعدل المائل حتى لاتهتز صورهم ويكسد سوقهم ويقطع الصنبور عنهم.

● أو لأن معروضنا لا يصمد وللحفاظ عليه قائما  فنقده خط أحمر .

● أو لأننا لم نستوعب وندرك أهمية وفائدة هذه الظاهرة للمجتمع ولم نفهم معناها.

● أو لأننا لم نعرفه اصلا لأنه لم يُمارس على مستوى الدائرة الأكبر لذا غيابه عن جهل به وليس خوفا منه.

أن غياب هذه الوسيلة وترك الحبل على الغارب يُعد سبب  لبقاء الوضع تائها تتقاذفه الأمواج وليس له قرار ولا يُعرفمتى يصل إلى برٍ آمن .

رحم الله من أهدى إليّ عيوبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى